فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363871 من 466147

{لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ المنافقون} الآية: تضمنت وعيد هؤلاء الأصناف إن لم ينتهوا ، وقيل: إنهم لم ينتهوا: ولم ينفذ الوعيد عليهم ففي ذلك دليل على بطلان القول بوجوب إنفاذ الوعيد في الآخرة ، وقيل: إنهم انتهوا وستروا أمرهم ، فكف عنهم إنفاذ الوعيد ، والمنافقون هم الذين يظهرون الإيمان ويخفون الكفر ، والذين في قلوبهم مرض: قوم كان فيهم ضعف إيمان ، وقلة ثبات عليه ، وقيل: هم الزناة ؛ كقوله: {فَيَطْمَعَ الذي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} [الأحزاب: 32] ، {والمرجفون فِي المدينة} قوم كانوا يشيعون أخبار السوء ويخوفون المسلمين ، فيحتمل أن تكون هذه الأصناف متفرقة ، أو تكون داخلة في جملة المنافقين ، ثم جردها بالذكر {لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ} أي نسلطك عليهم وهذا هو الوعيد {ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ} ذلك لأنه ينفيهم أو يقتلهم ، والضمير المجرور للمدينة {إِلاَّ قَلِيلاً} يحتل أن يريد إلا جواراً قليلاً أو وقتاً قليلاً أو عدداً قليلاً منهم ، والإعراب يختلف بحسب هذه الاحتمالات ، فقليلاً على الاحتمال الأول مصدر ، وعلى الثاني ظرف ، وعلى الثالث منصوب على الاستثناء .

{مَّلْعُونِينَ} نصب على الذم ، أو بدل من قليلاً على الوجه الثالث ؛ أو حال من ضمير الفاعل في يجاورونك تقديره: سينفون ملعونين {أَيْنَمَا ثقفوا أُخِذُواْ} أي حيث ما ظفر بهم أسروا ، والأخذ الأسر .

{سُنَّةَ الله} أي عادته ونصب على المصدر {فِي الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلُ} أي عادته في المنافقين من الأمم المتقدمة وقيل: يعني الكفار في بدر ، لأنهم أسروا وقتلوا .

{تَكُونُ قَرِيباً} إنما قال قريباً بالتذكير ، والساعات مؤنثة على تقدير شيئاً قريباً ، أو زماناً قريباً ، أو لأن تأنيثها غير حقيقي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت