ومدام من دم الكر ... مة باتت في ذكيره
وإذا ما ارتاحت النفس ... من الراح قطيره
فضجيعي ساعدا عم ... رو وشيخي مع عميره
ودعا رجل صديقا له، فقال ما عندك؟ قال: مرقة طيبة ونفس تستطيب أكلها، فقال:
مثلك يجاب.
وكتب أبو سعد بن نوقة إلى أبي مسلم بن بحر، وراسله برسول يكنّى أبا بكر:
إن كنت تأكل ما حضره ... فاحضر فإنّك منتظر
والساعة اقتربت لفر ... ط الجوع وانشقّ القمر
ورسولنا بكتابنا ... هذا الظريف أبو بكر
وبإذنه حرّكت منه ... الكاف كيلا ينكسر
وقال محمد بن باج:
عندنا قدر لذيذ ... ليس للقدر شريك
ونبيذ من زبيب ... وغزال يستنيك
فائتنا نأكل ونشرب ... ثمّ نخلو فننيك
وقال آخر:
وماذا ترى في برمة بقرية ... وأخذ بأطراف الحديث المنمّق
كتب ابن مكرم إلى أبي العيناء: عندنا سكباج يرعف المجنون وحديث يطرب المحزون وإخوانك الملحدون، فلا تعلوا عليّ وائتون. فكتب إليه أبو العيناء (اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ) .
من دعا أصحابه ووصف لهم من الأطعمة ما لم يف به
قال الأعمش لجليس له: أتشتهي جديا سمينا وأرغفة باردة وخلا حاذقا؟ فقال: أي والله قال: فانهض معي. فحمله إلى داره وقدم إليه خبزا يابسا وبقلا وخلا. قال: فأين الجدي والأرغفة؟ قال: لم أقل لك هما عندي وإنما قلت تشتهيه.
والمسمّى بابن العباس الأبله قال لبعض من استقبله: هل لك في قديد هش وخبز لين وخبيص ملبق، قال: أي والله قال: إذهب إلى السوق فاشترها فإني قد اشتهيتها وها أنا أعود إلى دارك لآكلها.
قال العطوي: دخلت على أبي سعيد المخزومي وهو بين بابين وعلى أحدهما:
نعم النديم نديم لا يكلّفني ... ذبح الدجاج ولا ذبح الفراريج
يرضى بقدرين من برّ ومن عدس ... وأن تشهّى فزيتون بطيبوج
فقلت قد رضيت بزيتون واعفيتك من القدرين، فقال: إقرأ ما على الحائط الآخر فإذا عليه:
إشرب على الخير والريق ... لبعدنا الآن من السوق
لا تطلبنّ الخبز من بيتنا ... فإنّما تنفخ في البوق
من دعا أخاه فاستعجله
قال كشاجم في أبيات كتب بها إلى صديق له يدعوه:
فكن جوابي ولا تركن إلى عذر ... فإن ركنت إلى شيء أتيناه
فقد تيقنت أني ما التمست أخا ... مساعدا قط إلا كنت إيّاه
وكتب أبو مسلم بن بحر إلى أبي سعيد بن نوقة:
تلقّاك يومك بالأسعد ... وأعطيت سؤلك في أحمد
فبادر إليّ وقيت الرّدى ... وهب لي صلاتك في المسجد
وقال آخر: