{يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النار} العامل في يوم قوله {يَقُولُونَ} ألا يجدون أو محذوف ، وتقليب وجوههم: تصريفها في جهة النار كما تدور البضعة [قطعة اللحم] في القدر إذا غلت من جهة إلى جهة ، أو تغيرها عن أحوالها .
{لاَ تَكُونُواْ كالذين آذَوْاْ موسى} هم قوم من بني إسرائيل ، وإذايتهم لهم: ما ورد في الحديث"أن بني إسرائيل كانوا يغتسلون عراة ، وكان موسى يستتر منهم إذا اغتسل ، فقالوا: إنه لآدر [آدر: أي فيه عيب في خصيته] ، فاغتسل موسى يوماً وحده وجعل ثيابه على حجر ، ففر الحجر بثيابه ، واتبعه موسى وهو يقول: ثوبي حجر ثوبي حجر ، فمر في أتباعه على ملأ من بني إسرائيل فرأوه سليماً ما قالوا ، فذلك قوله: {فَبرَّأَهُ الله مِمَّا قَالُواْ} "، وقيل: إذايتهم له أنهم رموه بأنه قتل أخاه هارون ، فبعث الله ملائكة فحملته حتى رآه بنو إسرائيل ليس فيه أثر فبرأ الله موسى ، وروي أن الله أحياه فأخبرهم ببراءة موسى ، والقول الأول هو الصحيح لوروده في الحديث الصحيح {قَوْلاً سَدِيداً} قيل: يعني لا إله إلا الله ، واللفظ أعم من ذلك .