فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363848 من 466147

قوله:(وبعرضها استدعاؤها الذي يعم طلب الفعل من المختار وإرادة صدوره من

غيره)وبعرضها أي الْمُرَاد بعرضها استدعاؤها الخ. أي تسخيرها. قوله الذي يعم الخ. صفة

كاشفة له، والْمُرَاد بالْمُخْتَار ما يقابل الجماد، والْمُرَاد بقوله من غيره أي من غير الْمُخْتَار وهو

الجماد والظَّاهر أن الْمُخْتَار عام للْإنْسَان ولسائر الحيوان.

قوله:(وبحملها الخيانة فيها والامتناع عن أدائها ومنه قولهم حامل الأمانة ومحتملها

لمن لا يؤديها فتبرأ ذمته)وبحملها أي الْمُرَاد بحمل الأمانة الخيانة فيها. قيل بتشبيه الأمانة

قبل أدائها بحمل يحمله كما يقال ركبته الديون. قوله فيبرأ ذمته منصوب عَلَى أنه جواب

النفي فيكون الحمل [حِينَئِذٍ] مُسْتَعَارا للخيانة لأن الأمانة ما لم تؤد حمل عليه وراكب عليه.

قوله:(فيكون الإِباء عنه إتيانًا بما يمكن أن يتأتى منه والظلم والجهالة الخيانة

والتقصير)فيكون الإباء عنه أي عن حمل الأمانة إتيانًا بما يمكن أن يتأدى منها أي من

الأجرام. قوله والظلم والجهل للخيانة والتقصير فلا حاجة إلَى تقدير بعد قوله(وحملها

الْإنْسَان)كما يحتاج في الأول مثل غدر ولم يوف العهد. توضيحه أن

الأجرام مع كونها جمادًا انقادت لأوامر الله تَعَالَى بما يمكن لها من الانقياد، وأما الْإنْسَان مع

كونه حيوانًا عاقلًا فلم يكن حاله محال الجمادات حيث لا ينقاد لأوامر الله تَعَالَى ونواهيه

بما يصح منه من الانقياد الاختياري بأنواع القربات كما أشير إليه بقوله(وَحَمَلَهَا[الْإِنْسَانُ

إِنَّهُ كَانَ]) الخ. وهذا هُوَ أحد الوَجْهَيْن الْمَذْكُورَين في الكَشَّاف، لكن الْمُصَنّف

أخَّره ومرضه مع تقديم الكَشَّاف لضعفه. أما أولًا فلأن حمل الأمانة عَلَى الْمَعْنَى المجازي

الذي يعم الطبيعية والاختيارية خلاف الظَّاهر بل من الغرائب، وأما ثانيًا فلأن حمل العرض

على الاستدعاء الْمَذْكُور بعيد جدًا، وأما ثالثًا فلأن كون معنى الحمل الخيانة اسْتعَارَة من

الغرائب الوحشية يجب صون النظم الجليل عنه، وأما رابعًا فلأن معنى الإباء كونه إتيانًا

بما يمكن أن يتأتى منها أشد بُعدًا من أخواته ومع ذلك كله يفوت المُبَالَغَة التي في الوجه

الأول وهي تقريع عظيم التكاليف الشاقة الذي يفيد أن من راعاها بحسب الوسع فلا جرم أنه

يفوز فوزًا عظيمًا وأحرز المقامات العلى).

قوله:(وقيل إنه تعالى لما خلق هذه الأجرام خلق فيها فهمًا وقال لها: إني فرضت

فريضة وخلقت جنة لمن أطاعني فيها، ونارًا لمن عصاني، فقلن نحن مسخرات على ما خلقتنا

لا نحتمل فريضة ولا نبتغي ثوابًا ولا عقابًا، ولما خلق آدم عرض عليه مثل ذلك فحمله، وكان

ظلومًا لنفسه بتحمله ما يشق عليها جهولًا بوخامة عاقبته). وقيل إنه تَعَالَى. الخ. قال جماعة

من التابعين وأكثر السلف. نقله البغوي والطيبي عنهم لكن الْمُصَنّف لم يرض به

والزَّمَخْشَريّ لم يتعرض له لا لأن خلق الله فهما فيها بعيد بل لأنه لا يناسب ما قبله مع أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت