وأخبرني أبو الحسين عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى قال: سمعت أبا الحسن عبدالله بن محمد بن جعفر بن شاذان البغدادي من حفظه إملاء يقول: سمعت محمد بن الحسن ابن قتيبة العسقلاني بعسقلان ورملة أيضاً يقول: سمعت محمد بن أبي السري يقول: رأيت في المنام كأنّي في مسجد عسقلان وكان رجلاً يناظرني وهو يقول: {والعنهم لَعْناً كَبِيراً} وأنا أقول كثيراً فإذا النبي صلى الله عليه وسلم وكان في وسط المسجد منارة لها باب ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقصدها فقلت: هذا النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: السلام عليك يا رسول الله ، استغفر لي ، فأمسك عنّي فجئت عن يمينه فقلت: يا رسول الله ، استغفر لي فأعرض عنّي ، فقمت في صدره فقلت: يا رسول الله حدّثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله: أنّك ما سئلت شيئاً قط فقلت: لا ، فتبسّم ، ثمّ قال:"اللّهمّ اغفر له"، فقلت: يا رسول الله ، إنّي وهذا نتكلّم في قوله: {والعنهم لَعْناً كَبِيراً} وهو يقول: {كَبِيراً} وأنا أقول:"كثيراً"، قال: فدخل المنارة وهو يقول: كثيراً إلى أن غاب صوته عنّي . [26] ، يعني بالثاء .
قوله: {يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كالذين آذَوْاْ موسى فَبرَّأَهُ الله} فطهّره الله سبحانه {مِمَّا قَالُواْ وَكَانَ عِندَ الله وَجِيهاً} كريماً مقبولاً ذا جاه ، واختلفوا فيما آذوا به موسى.