{سُنَّةَ الله} أي كسُنّة الله {فِي الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلاً * يَسْأَلُكَ الناس عَنِ الساعة قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ الله وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة تَكُونُ قَرِيباً * إِنَّ الله لَعَنَ الكافرين وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً * خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً} .
قوله: {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النار} ظهراً لبطن حين يسحبون عليها . وقراءة العامّة بضمّ التاء وفتح اللام على المجهول . وروي عن أبي جعفر بفتح التاء واللام على معنى يتقلّب . وقرأ عيسى بن عمر (نُقلِب) بضم النون وكسر اللاّم . {وُجُوهُهُمْ} نصباً.
{يَقُولُونَ ياليتنآ أَطَعْنَا الله وَأَطَعْنَا الرسولا} في الدنيا {وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا} قادتنا ورؤسانا في الشرك والضلالة . وقرأ الحسن وابن عامر وأبو حاتم (ساداتِنا) جمع بالألف وكسر التاء على جمع الجمع {فَأَضَلُّونَا السبيلا * رَبَّنَآ آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ العذاب} أي مثلي عذابنا {والعنهم لَعْناً كَبِيراً} قرأ يحيى بن وثاب وعاصم {كَبِيراً} بالباء وهي قراءة أصحاب عبدالله . وقرأ الباقون بالثاء ، وهي اختيار أبي حاتم وأبي عبيد ، ثمّ قالا: إنّا اخترنا الثاء لقوله: {وَيَلْعَنُهُمُ اللاعنون} [البقرة: 159] وقوله: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ الله والملائكة والناس أَجْمَعِينَ} [البقرة: 161] فهذا يشهد للكثرة.