فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358566 من 466147

والمؤتسي برسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان كذلك.

[ (وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا الله وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ الله وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلاَّ إِيماناً وَتَسْلِيماً) *] 22]

وعدهم الله أن يزلزلوا حتى يستغيثوه، ويستنصروه في قوله: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ) *] البقرة: 214[فلما جاء الأحزاب وشخص بهم واضطربوا ورعبوا الرعب الشديد (قالُوا هذا ما وَعَدَنَا الله وَرَسُولُهُ) ، وأيقنوا بالجنة والنصر. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه:"إنّ الأحزاب سائرون إليكم تسعًا أو عشرًا، أي: في آخر تسع ليال أو عشر، فلما رأوهم قد أقبلوا للميعاد قالوا ذلك. وهذا إشارة إلى الخطب أو البلاء. (إِيماناً) بالله وبمواعيده (وَتَسْلِيماً) لقضاياه وأقداره."

قولُه: (والمُؤْتسي) ، هو المبتدأُ، والخبرُ (( مَنْ كان كذلك ) )، والجملةُ معطوفةٌ على جملة: (( قَرَنَ الرجاءَ بالطاعاتِ الكثيرةِ ) )، المعنى: مَنْ كان مُقْتديًا بسُنَّةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ومُقْتفيًا آثارَه يَنْبغي أن يخافَ اليومَ ويتوفَّرَ منَ الأعمالِ الصالحة.

قولُه: (وعدَهم اللهُ أن يُزَلْزَلوا حتى يَسْتغيثوه) ، تفسيرٌ لقولِه تعالى {لَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} [الأحزاب: 22] . قال الزجّاج: الوعْدُ في قولِه: {وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ} ، وهو قولُه تعالى {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَاسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [البقرة: 214] . ولمّا ابتُلِيَ أصحابُ النبيّ صلى الله عليه وسلم وزُلْزِلوا زلزالاً شديدًا علِموا أنّ الجنّة والنصرَ قد وَجبا لهم.

قولُه: (وشُخِصَ بهم) ، الأساس: ومِنَ المجازِ: شُخِصَ بفُلانٍ: إذا ورَدَ عليه أمرٌ أقْلَقه.

قولُه: ( {إيمَانًا} بالله) ، مفعولٌ له، أي: قالوا هذا مُشيرينَ إلى الخَطْبِ أو البلاءِ إيمانًا بالله وتسليمًا لقضائِه وَقَدرِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت