فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358526 من 466147

فلمّا بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره وأبطأ عليه ، قال: أما لو جاءني لاستغفرت له ، فأمّا إذ فَعَل فما أنا بالذي أُطلقه من مكانه حتّى يتوب الله عليه ، ثمّ إنّ الله تعالى أنزل توبة أبي لبابة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيت أُمّ سلمة وقالت أُمّ سلمة: فسمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم من السَّحَر يضحك فقلت: مِمَّ ضحكت يارسول الله أضحك الله سنّك؟

قال: تيب على أبي لبابة ، فقالت: ألا أُبشّره بذلك يارسول الله؟ قال: بلى إنْ شئت قال: فقامت على باب حجرتها ، وذلك قبل أن يضرب الحجاب عليهن . فقالت: يا أبا لبابة أبشر فقد تاب الله عليك ، قال: فسار إليه الناس ليطلقوه ، فقال: لا والله حتّى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يطلقني بيده . فلمّا مرَّ عليه خارجاً إلى الصبح أطلقهُ.

قال: ثمّ إنَّ ثعلبة بن شعبة وأسيد بن شعبة وأسيد بن عبيد وهم نفر من بني هزل ليسوا من بني قريظة ولا النضير ، نسبهم فوق ذلك وهم بنو عم القوم ، أسلموا تلك الليلة التي نزلت فيها قريظة على حكم رسول الله صلّى الله عليه وسلم وخرج في تلك الليلة عمرو بن سعدي القرظي ، فمرّ بحرس رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها محمد بن مسلمة الأنصاري في تلك الليلة ، فلمّا رآه قال: مَنْ هذا؟ قال: عمرو بن سعدي ، وكان عمرو قد أبى أن يدخل مع بني قريظة في غدرهم برسول الله صلّى الله عليه وسلم وقال: لا أغدر بمحمّد أبداً ، فقال محمّد بن مسلمة حين عرفه: اللهمّ لا تحرمني عثرات الكرام ، ثمّ خلّى سبيله ، فخرج على وجهه ، حتّى بات في مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلم بالمدينة تلك الليلة ، ثمّ ذهب فلا يُدرى أين ذهب من أرض الله إلى يومه هذا ، فذُكر لرسول الله صلّى الله عليه وسلم شأنه فقال: ذاك رجل نجّاه الله بوفائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت