فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358527 من 466147

وبعض الناس يزعم أنّه أُوثق برمّة فيمن أُوثق من بني قريظة حين نزلوا على حكم رسول الله صلّى الله عليه وسلم ، فأصبحت رمَّته ملقاة لا يُدرى أين ذهب ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم تلك المقالة والله أعلم.

فلمّا أصبحوا نزلوا على حكم رسول الله صلّى الله عليه وسلم وتواثبت الأوس ، فقالوا: يا رسول الله إنّهم موالينا دون الخزرج ، وقد فعلت في موالي الخزرج بالأمس ما قد علمت ، وقد كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم قبل بني قريظة حاصر بني قينقاع ، وكانوا حلفاء الخزرج ، فنزلوا على حكمه فسألهم إيّاه عبد الله بن أبي سلول فوهبهم له ، فلمّا كلّمته الأوس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا ترضون يا معشر الأوس أنْ يحكم فيهم رجل منكم"؟ قالوا: بلى.

قال:"فذلك إلى سعد بن معاذ". وكان سعد بن معاذ قد جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيمة امرأة من المسلمين ، يقال لها (رفيدة) في مسجده ، وكانت تداوي الجرحى ، وتحبس نفسها على خدمة من كانت به ضيعة من المسلمين . وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلم قد قال لقومه حين أصابه السهم بالخندق:"اجعلوه في خيمة رفيدة حتى أعوده من قريب".

فلمّا حكّمه رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني قريظة ، أتاه قومه فاحتملوه على حمار ، وقد وطئوا لهُ بوسادة من أدم ، وكان رجلاً جسيماً ، ثمّ أقبلوا معه إلى رسول الله صلّى الله عليه وهم يقولون: يا أبا عمرو أحسن في موإليك ، فإنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إنّما ولاّك ذاك لتحسن فيهم ، فلمّا أكثروا عليه قال: قد أتى لسعد أنْ لا تأخذه في الله لومة لائم ، فرجع بعض من كان معه إلى دار بني عبد الأشهل فنعي لهم رجال بني قريظة قبل أنْ يصل إليهم سعد بن معاذ عن كلمته التي سمع منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت