قال: فكنا نقول: نزلت فيه هذه الآية وفي أصحابه . وأخبرنا عبد الله بن حامد عن أحمد ابن محمد بن شاذان عن جيغويه بن محمد الترمذي ، عن صالح بن محمد ، عن سليمان بن حرب ، عن حزم ، عن عروة عن عائشة في قوله: {مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ} قالت: منهم طلحة بن عبيد الله ثبت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم حتى أُصيبت يده ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: أوجب طلحة الجنّة.
وبإسناده عن صالح عن مسلم بن خالد عن عبد الله بن أبي نجيح أنَّ طلحة بن عبيد الله يوم أحُد كان محتصناً للنبيّ (عليه السلام) في الخيل وقد بُهر النبيّ صلّى الله عليه وسلم قال: فجاء سهم عابر متوجّهاً إلى النبيّ صلّى الله عليه فاتّقاه طلحة بيده فأصاب خنصره فقال: [حَس] ثمّ قال: بسم الله ، فقال النبيّ (عليه السلام) :"لو أنَّ بها بدأت لتخطفتك الملائكة حتى تدخلك الجنّة".
وروى معاوية بن إسحاق ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة أُمّ المؤمنين قالت: إنّي لفي بيتي ورسول الله صلّى الله عليه وسلم وأصحابه في الفناء وبيني وبينهم الستر إذ أقبل طلحة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من سرّه أنْ ينظر إلى رجل يمشي على الأرض وقد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة".
وأخبرني أبو عبد الله بن فنجويه قال: أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد بن سليمان بن بابويه بن قهرويه قال: أخبرني أبو عبد الله أحمد بن الحسين بن عبد الجبّار الصوفي ، عن محمد ابن عبّاد الواسطي ، عن مكي بن إبراهيم ، عن الصلت بن دينار ، عن ابن نضر ، عن جابر ، عن أبي عبد الله قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول:
"مَنْ سرّه أنْ ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله".