فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358371 من 466147

من كل خوف ، وإخلاء وجدانها من كل قيد ، فِي الصلة التي تقوم بينها وبين الرجل ...

وهذا التحرير لإرادة المرأة ، وإعطائها الحق في الإمساك بعقد الحياة الزوجية أو نقضها. فوق أنه اعتراف بحق الجانب الإنسانى في المرأة ، وحراسة من كل عارض يعرض له - فِي الوقت نفسه - هو اعتراف ضمنى بقداسة الرابطة الزوجية ، ورفعها إلى مستوى العقيدة الدينية .. سواء بسواء ..

فالعلاقة التي تقيمها الشريعة الإسلامية بين الزوجين علاقة مقدّسة ، لها حلالها ، ولها خطرها ، فِي بناء المجتمع ، وفي تماسك وحداته. إنها علاقة نفوس ، واتصال أرواح ، وارتباط مشاعر ، وتلاقى قلوب .. ولن يكون ذلك على كماله وتمامه ، أو على شيء من الكمال والتمام ، إذا لا بسه شيء من القهر أو الإكراه ، أو الحرج ..

والشريعة الإسلامية ، التي تأبى أن يستجيب لها أحد بغير رضاه ، أو يدخل إليها داخل عن طريق القهر والقسر. حتى ليقول اللّه سبحانه ، لنبيه الكريم: « لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ » (256 البقرة) ويقول له: « أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ » (99: يونس) .. ويقول له: « لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ » (22: الغاشية) ويقول له: « وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ » (29: الكهف) - هذه الشريعة التي تقف هذا الموقف من دعوتها ، ليس غريبا عليها أن تقف هذا الموقف من المرأة ، ومن إمساكها على الحياة الزوجية ..

ولا ندرى كيف أخذت المرأة هذا الموضع الذليل المهين في الأسرة الإسلامية ، وفي علاقتها بالرجل ، حتى لقد كادت - فِي وقت ما - تتحول إلى متاع من أمتعة الرجل .. فيمسكها كارهة له ، بل ويمسكها وهو كاره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت