فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358369 من 466147

من عباد اللّه - إذا كانت أم حبيبة بنت سيد قريش ، وصاحب غيرها ونفيرها ...

فليس بصحّ بعد هذا أن يسمع لقول يقال بأن أزواج النبي - صلى اللّه عليه وسلم - شكون يوما من ضيق العيش في جناب الرسول ، وأن واحدة منهن مدت عينها إلى شيء وراء هذا العالم الروحي الذي كانت تعيش فيه ، وتجد منه ما يملأ عليها وجودها سعادة ورضا ..

وعلى هذا نستطيع أن ننظر في الآيات السابقة ، من غير أن نقف على أسباب النزول التي قيل إنها لا بست نزولها ، وحسبنا أن نأخذ بعض ما يعطيه منطوق هذه الآيات من دلالات ، وما لهذه الدلالات من علاقة بالآيات السابقة أو اللاحقة لها ..

قوله تعالى: « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً » - هو خطاب للنبيّ ، وأمر له من ربه ، أن يلقى نساءه بهذا القول الذي أمره ربه أن يلقاهن به ، وأن يعرف رأيهن فيه ، وموقفهن منه: « إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً » .. إنه تخيير لهن من الرسول - بأمر ربه - بين أن يطلق الرسول سراحهن ويمتعهن متعة المطلقات ، لتأخذ كل واحدة منهن حظها الذي تقدر عليه من متاع الحياة الدنيا خارج بيت النبوة ، وبين أن يرضين الحياة مع رسول اللّه ، على تلك الحال التي هن فيها ..

في بيت النبي!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت