ومنهنّ: ليلى بنت الخَطِيم ؛ وقد تقدّم ذكرها.
ومنهنّ: خولة بنت حكيم بن أمية ؛ وهبت نفسها للنبيّ صلى الله عليه وسلم فأرجأها ، فتزوّجها عثمان بن مظعون.
ومنهنّ: جَمْرة بنت الحارث بن عَوف المرّي ؛ خطبها النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال أبوها: إن بها سوءاً ولم يكن بها ، فرجع إليها أبوها وقد برِصَت ، وهي أم شبيب بن البرصاء الشاعر.
ومنهنّ: سودة القرشية ؛ خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مصبِية.
فقالت: أخاف أن يَضْغُوَ صِبْيَتِي عند رأسك.
فحمِدها ودعا لها.
ومنهنّ: امرأة لم يُذكر اسمها.
قال مجاهد:"خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت: أستأمر أبي."
فلقِيت أباها فأذن لها ، فلقِيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"قد التحفنا لحافاً غيرك".
فهؤلاء جميع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.
وكان له من السَّراري سُرِّيتان: مارِية القبطية ، ورَيْحانة ؛ في قول قتادة.
وقال غيره: كان له أربع: مارية ، ورَيحانة ، وأخرى جميلة أصابها في السَّبْي ، وجاريةٌ وهبتها له زينب بنت جحش.
الثالثة: قوله تعالى: {إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الحياة الدنيا وَزِينَتَهَا} "إِنْ"شرط ، وجوابه"فَتَعَالَيْنَ"؛ فعلق التخيير على شرط.
وهذا يدل على أن التخيير والطلاق المعلقين على شرط صحيحان ، فينفذان ويمضيان ؛ خلافاً للجهال المبتدعة الذين يزعمون أن الرجل إذا قال لزوجته: أنتِ طالق إن دخلتِ الدار ، أنه لا يقع الطلاق إن دخلت الدار ؛ لأن الطلاق الشرعيّ هو المنجَّز في الحال لا غير.
الرابعة: قوله تعالى: {فَتَعَالَيْنَ} هو جواب الشرط ، وهو فعل جماعة النساء ، من قولك تعالى ؛ وهو دعاء إلى الإقبال إليه يقال: تعالى بمعنى أقبل ، وُضع لمن له جلالة ورفعة ، ثم صار في الاستعمال لكل داع إلى الإقبال ، وأما في هذا الموضع فهو على أصله ؛ فإن الداعي هو رسول الله صلى الله عليه وسلم.