وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ ؛ هَلْ تَقَعُ الْفُرْقَةُ بِاللِّعَانِ بِنَفْسِ الْيَمِينِ الَّتِي هِيَ سَبَبُ الْفِرَاقِ ، أَمْ لَا بُدَّ مِنْ حُكْمِ الْحَاكِمِ ؟ حَسْبَمَا بَيَّنَّاهُ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ.
الثَّانِي: أَنَّ الرَّجُلَ لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: اخْتَارِي نَفْسَك وَنَوَى الْفِرَاقَ وَاخْتَارَتْ ، وَقَعَ الطَّلَاقُ.
وَالدُّنْيَا كِنَايَةٌ عَنْ ذَلِكَ ، وَهَذَا أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ.
الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ: قَوْله تَعَالَى: {فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ} : هُوَ جَوَابُ الشَّرْطِ ، وَهُوَ فِعْلُ جَمَاعَةِ النِّسَاءِ ، مِنْ قَوْلِك"تَعَالَى"وَهُوَ دُعَاءٌ إلَى الْإِقْبَالِ إلَيْهِ ، تَقُولُ: تَعَالَى بِمَعْنَى"أَقْبِلْ"وُضِعَ لِمَنْ لَهُ جَلَالَةٌ وَرِفْعَةٌ ، ثُمَّ صَارَ فِي الِاسْتِعْمَالِ مَوْضُوعًا لِكُلِّ دَاعٍ إلَى الْإِقْبَالِ.
وَأَمَّا فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ فَهُوَ عَلَى أَصْلِهِ ؛ فَإِنَّ الدَّاعِيَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَرْفَعِ رُتْبَةٍ.
الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ: قَوْله تَعَالَى: {أُمَتِّعْكُنَّ} وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: قَوْله تَعَالَى: {أُسَرِّحْكُنَّ} : مَعْنَاهُ أُطَلِّقُكُنَّ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي السَّرَاحِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ