فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358216 من 466147

«من هذا؟» فقلت حذيفة قال: «حذيفة» فتقاصرت الأرض، فقلت: بلى يا رسول الله كراهية أن أقوم فقمت فقال: «إنه كائن في القوم خبر فائتني بخبر القوم» قال: وأنا من أشد الناس فزعا، وأشدهم قرّا، قال: فخرجت فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن شماله، ومن فوقه ومن تحته» قال: فو الله ما خلق الله تعالى فزعا ولا قرّا في جوفي إلا خرج من جوفي؛ فما أجد فيه شيئا، قال: فلما وليت قال صلّى الله عليه وسلم: «يا حذيفة لا تحدثن في القوم شيئا حتى تأتيني» قال: فخرجت حتى إذا دنوت من عسكر القوم نظرت في ضوء نار لهم توقد، فإذا رجل أدهم ضخم يقول بيده على النار ويمسح خاصرته، ويقول الرحيل الرحيل، ولم أكن أعرف أبا سفيان قبل ذلك، فانتزعت سهما من كنانتي أبيض الريش فأضعه في كبد قوسي لأرميه به في ضوء النار، فذكرت قول رسول الله صلّى الله عليه وسلم لا تحدثن فيهم شيئا حتى تأتيني، قال فأمسكت ورددت سهمي إلى كنانتي، ثم إني شجعت نفسي حتى دخلت العسكر فإذا أدنى الناس مني بنو عامر يقولون: يا آل عامر الرحيل الرحيل، لا مقام لكم. وإذا الريح في عسكرهم ما تجاوز عسكرهم شبرا، فو الله إني لأسمع صوت الحجارة في رحالهم وفرشهم، الريح تضربهم بها، ثم خرجت نحو النبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلم فلما انتصفت في الطريق - أو نحوا من ذلك - إذا أنا بنحو من عشرين فارسا أو نحو ذلك معتمين فقال: أخبر صاحبك أن الله تعالى كفاه القوم، فرجعت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم وهو مشتمل في شملة يصلي، فو الله ما عدا أن رجعت راجعني القرّ وجعلت أقرقف فأومأ إليّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم بيده وهو يصلي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت