لا تمنوا ذلك لقد رأيتنا ليلة الأحزاب ونحن صافون قعودا وأبو سفيان ومن معه من الأحزاب فوقنا، وقريظة اليهود أسفل منا نخافهم على ذرارينا، وما أتت علينا قط أشد ظلمة ولا أشد ريحا في صوت ريحها أمثال الصواعق، وهي ظلمة ما يرى أحدنا إصبعه، فجعل المنافقون يستأذنون النبي صلّى الله عليه وسلم ويقولون: إن بيوتنا عورة وما هي بعورة، فما يستأذنه أحد منهم إلا أذن له؛ ويأذن لهم فيتسللون ونحن ثلاثمائة أو نحو ذلك إذ استقبلنا رسول الله صلّى الله عليه وسلم رجلا رجلا، حتى أتى عليّ وما عليّ جنّة من العدو ولا من البرد إلا مرط لامرأتي ما يجاوز ركبتي، قال فأتاني صلّى الله عليه وسلم وأنا جاث على ركبتي فقال: