فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318358 من 466147

قال مقاتل: يعني الكفر.

{أَمِ ارْتَابُوا} أم شكوا في القرآن.

وإنَّما جاء بلفظ الاستفهام؛ لأنَّه أشد في الذم والتوبيخ، أي أنَّ هذا أمرٌ قد ظهر حتى لا يحتاج فيه إلى البيّنة، كما جاء في نقيضه على طريق الاستفهام لأنَّه أشد مبالغة وهو قول جرير:

ألستم خير من ركب المطايا

أي أنتم كذلك.

وبنحو هذا فسر ابن عباس فقال: أخبر الله تعالى بما في قلوبهم من المرض والشك.

فجعل معنى هذا الاستفهام: الإخبار.

قوله تعالى: {أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ} قال ابن عباس والمفسرون: أن يجور الله عليهم.

والحيف: الميلُ في الحكم. وحيفُ النَّاحل أن يعطي بعض أولاده دون بعض.

وقال المبرد: يقال: حاف علي فلانٌ في القضية، أي جار علي وألزمني ما لا يلزم.

{بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} أي: لا يظلم الله ورسوله في الحكم، بل هم الذين يظلمون أنفسهم بالكفر والإعراض عن حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

قال مقاتل: ثم نعت الصادقين في إيمانهم فقال:

51 - {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ} الآية.

قال الفراء: ليس هذا بخبر ماض يخبر عنه، كما تقول: إنما كنت صبيًّا، ولكن معناه: إنما كان ينبغي أن يكون قول المؤمنين إذا دعوا أن يقولوا سمعنا وأطعنا، وهو أدب من الله تعالى. قال: وكذا جاء في التفسير.

وقال مقاتل: يقولوا سمعنا قول النبي وأطعنا أمره.

وقال ابن عباس: وإن كان ذلك فيما يكرهون ويضرّ بهم.

قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} قال ابن عباس: فيما ساءه وسرّه.

وقال مقاتل: في أمر الحكم {وَيَخْشَ اللَّهَ} في ذنوبه التي عملها {وَيَتَّقْهِ} فيما تعبد فلم يعص الله.

والمعنى: يتقي عذاب الله بطاعته.

وفي (يتقه) وجوه من القراءات:

أحدها: (يتَّقهي) موصولة بياء، وهو الوجه؛ لأن ما قبل الهاء متحرك، وحكمها إذا تحرك ما قبلها أن تتبعها الياء في الوصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت