فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318349 من 466147

وقرأ الباقون {خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ} على معنى فعل الماضي ، ويقال هذا معطوف على ما سبق.

{يَهْدِى الله لِنُورِهِ مَن يَشَاء} فكأنَّه يقول: يهدي من يشاء ويضلُّ من يشاء كما أنه يخلق ما يشاء من الخلق ألواناً.

ثم وصف الخلق فقال تعالى: {فَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِى على بَطْنِهِ} مثل الحية ونحو ذلك فإن قيل لا يقال للدواب منهم ، وإن هذا اللفظ يستعمل للعقلاء ، قيل له: الدابة اسم عام وهو يقع على ذي روح ، فيقع ذلك على العقلاء وغيرهم ، فإذا كان هذا اللفظ يقع على العقلاء وغيرهم فذكر بلفظ العقلاء ، ولو قال: فمنه كان جائزاً ، وينصرف إلى قوله كل ، ولكنه لم يقرأ ، وإنما قال: يمشي على وَجْهِ المجاز ، وإن كان حقيقته المشي بالرِّجل ، لأنه جمعه مع الذي يمشي على وجه التبع.

ثم قال: {وَمِنهُمْ مَّن يَمْشِى على رِجْلَيْنِ} مثل الإنسان ونحوه {وَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِى على أَرْبَعٍ} أي على أربع قوائم مثل الدوابّ وأشباهها ، فإن قيل: إيش الحكمة في خلق كل شيء من الماء؟ قيل له: لأن الخلق من الماء أعجب ، لأنه ليس شيء من الأشياء أشدّ طوعاً من الماء ، لأن الإنسان لو أراد أن يمسكه بيده ، أو أراد أن يبني عليه ، أو يتخذ منه شيئاً لا يمكنه ، والناس يتخذون من سائر الأشياء أنواع الأشياء ، قيل: فالله تعالى أخبر أنه يخلق الماء ألواناً من الخلق ، وهو قادر على كل شيء.

ثم قال: {يَخْلُقُ الله مَا يَشَاء} يعني: كما يشاء ، وكيف يشاء {إِنَّ الله على كُلِّ شَيْء} من الخلق وخلقه {قَدِيرٌ} أي قادر.

قوله عز وجل: {لَّقَدْ أَنزَلْنَا ءايات مبينات} قرأ أبو عمرو وعاصم ونافع وابن كثير وأبو بكر: {مبينات} بنصب الياء في جميع القرآن ، يعني: مفصلات.

وقرأ حمزة والكسائي وابن عامر {مبينات} بكسر الياء ، يعني: يبين للناس دينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت