فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318337 من 466147

يريد: مُنْتَصِباً ، ولم يَلِدْه . وقد تَقَدَّم في أولِ البقرةِ تحريرُ هذا الضابطِ في قوله: {فَهِيَ كالحجارة} [الآية: 74] ، وهي وهو ونحوها .

وقال مكي:"كان يجبُ على مَنْ أسكن القاف أَنْ يَضُمَّ الهاءَ ؛ لأنَّ هاءَ الكنايةِ إذا سَكَن ما قبلها ، ولم يكنْ الساكنُ ياءً ضُمَّتْ نحو: مِنْهُ وعَنْهُ . ولكن لمَّا كان سكونُ القافِ عارضاً لم يُعْتَدَّ به ، وأبقى الهاءَ على كسرتِها التي كانت عليها مع كسرِ القافِ ، ولم يَصِلْها بياءٍ ، لأنَّ الياءَ المحذوفةَ قبل الهاءِ مقدرةٌ مَنْويَّةٌ ، فبقي الحذفُ الذي في الياءِ قبل الهاءِ على أصلِه". وقال الفارسي:"الكسرةُ في الهاءِ لالتقاءِ الساكنين ، وليسَتْ/ الكسرةَ التي قبل الصلةِ ؛ وذلك أنَّ هاءَ الكنايةِ ساكنةٌ في قراءتِه ، ولمَّا أُجْرِيَ"تَقْهِ"مجرى"كَتْف"وسكَّن القافَ التقى ساكنان ، ولَمَّا التَقَيا اضْطُرَّ إلى تحريكِ أحدِهما: فإمَّا أَنْ يُحَرِّكَ الأولَ أو الثاني . لا سبيلَ إلى تحريكِ الأولِ لأنه يعودُ إلى ما فَرَّ منه وهو ثِقَلُ فَعِل فحرَّك ثانيهما . وأصلُ التقاءِ الساكنين [الكسر] فلذلك كسرَ الهاءَ ويؤيِّدهُ قولُه:"

... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... لم يَلْدَه أَبَوانِ

وذلك أنَّ أصلَه"لَمْ يلِده"بكسرِ اللام وسكونِ الدال للجزمِ ، ثم لَمَّا سَكَّن اللامَ التقى ساكنان ، فلو حَرَّك الأولَ لعادَ إلى ما فَرَّ منه ، فحَرَّك ثانيهما وهو الدالُ وحَرَّكَها بالفتحِ ، وإنْ كان على خلافِ أصلِ التقاءِ الساكنين مراعاةً لفتحةِ الياءِ .

وقد رَدَّ القاسم بن فيره قولَ الفارسي ويقول:"لا يَصِحُّ قولُه: إنه كسر الهاءَ لالتقاءِ الساكنين ؛ لأنَّ حفصاً يُسَكِّن الهاءَ في قراءتِه قط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت