فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318312 من 466147

ولما رتب سبحانه الفلاح على هذا النوع الخاص من الطاعة، أتبعه عموم الطاعة فقال: {ومن يطع الله} أي الذي له الأمر كله {ورسوله} أي في الإذعان للقضاء وغيره فيما ساءه وسره من جميع الأعمال الظاهرة {ويخش الله} أي الذي له الجلال والإكرام، بقلبه لما مضى من ذنوبه ليحمله ذلك على كل خير، كما كان الصحابة رضوان الله عليهم إذا وقع أحد منهم في تقصير يأتي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقول: طهرني، ويلقن أحدهم الرجوع فلا يرجع، وفي تطهيره الإتيان على نفسه، وقع ذلك لرجالهم ونسائهم - - رضي الله عنه - م أجمعين وأحياناً على منهاجهم وحشرنا في زمرتهم {ويتقه} أي الله فيما يستقبل بأن يجعل بينه وبين ما يسخطه وقاية من المباحات فيتركها ورعاً.

ولما أفرد الضمائر إشارة إلى قلة المطيع، جمع لئلا يظن أنه واحد فقال: {فأولئك} العالو الرتبة {هم الفائزون} بالملك الأبدي ولا فوز لغيرهم. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 5 صـ 276}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت