فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317784 من 466147

وهذا مَثَل ضربه الله تعالى للكفار ، يُعَوِّلون على ثواب أعمالهم فإذا قدموا على الله تعالى وجدوا ثواب أعمالهم محبطة بالكفر ؛ أي لم يجدوا شيئاً كما لم يجد صاحب السّراب إلا أرضاً لا ماء فيها ؛ فهو يهلك أو يموت.

{وَوَجَدَ الله عِندَهُ} أي وجد الله بالمرصاد.

{فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} أي جزاء عمله.

قال امرؤ القيس:

فَوَلَّى مُدْبِراً يَهْوي حَثِيثاً ...

وأيقن أنّه لاقَى الحِسَابَا

وقيل: وَجَد وعْد الله بالجزاء على عمله.

وقيل: وجد أمر الله عند حَشْره ؛ والمعنى متقارب.

وقرِئ"بقِيعَات".

المهدوِيُّ: ويجوز أن تكون الألف مُشْبَعة من فتحة العين.

ويجوز أن تكون مثل رَجُل عِزْهٍ وعِزْهاة ، للذي لا يقرب النساء.

ويجوز أن يكون جمع قِيعة ، ويكون على هذا بالتاء في الوصل والوقف.

وروي عن نافع وأبي جعفر وشيبة"الظمان"بغير همز ، والمشهور عنهما الهمز ؛ يقال: ظمِئ يظمأ ظَمَأً فهو ظمآن ، وإن خفّفت الهمزة قلت الظمان.

وقوله: {والذين كفروا} ابتداء {أَعْمَالُهُمْ} ابتداء ثان.

والكاف من {كَسَرَابٍ} الخبرُ ، والجملة خبر عن"الذين".

ويجوز أن تكون"أعمالهم"بدلاً من"الذين كفروا"؛ أي وأعمال الذين كفروا كسراب ، فحذف المضاف.

قوله تعالى: {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ}

ضرب تعالى مثلاً آخر للكفار ، أي أعمالهم كسراب بقِيعة أو كظلمات.

قال الزجاج: إن شئت مثِّل بالسّراب وإن شئت مثِّل بالظلمات ؛ ف"أوْ"للإباحة حسبما تقدم من القول في {أَوْ كَصَيِّبٍ} [البقرة: 19] .

وقال الجُرْجَانِيّ: الآية الأولى في ذكر أعمال الكفار ، والثانية في ذكر كفرهم ، ونسق الكفر على أعمالهم لأن الكفر أيضاً من أعمالهم ، وقد قال تعالى: {يُخْرِجُهُمْ مِّنَ الظلمات إِلَى النور} [البقرة: 257] ؛ أي من الكفر إلى الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت