فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317720 من 466147

والعلم والشرائع والكتب، فتأويل البيوت هَاهُنَا على هذا النظر السَّمَاوَات

والأرض وما علاها إلى ما شاءه الله تعالى.

قال الله - جل ذكره: (إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ

وَلَهُ يَسْجُدُونَ (206) .

وقال: (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ(20) .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:[["أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحَقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيهَا من مقدار شبر".

وفي أخرى:" [أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا عَلَيْهِ] ملك يسبح الله ويكبره ويهلله..."

وجاء عنه في الأرض كذلك.

والرجال هم الملائكة - عليهم السَّلام - وهم على الحقيقة الذين(لَا تُلْهِيهِمْ

تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ)المعنى فهذه

بيوت قد (أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ)

وقال:(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ

وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ)وقال:(وَإِنْ مِنْ

شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ)وهذا كله من

نوره الذي أبطنه وسيظهره في الآخرة.

ثم الزجاجة على هذا التأويل هي ألواح الأجواء ما علا إلى المنتهى،

وتأويل الشجرة المباركة على هذا هو ما خلق الله به السَّمَاوَات والأرض من الحق،

وجاعل هذا الحق المشار إليه المعبر عنه هو الله الحق المبين، المحيط بكل ذي

وجود أوله وآخره وظاهره وباطنه، من ذلك جماع ما وجبت له به الشهادات كلها،

وقد تقدم في اسم الشهيد إلى ذلك بطريق، وأنه كقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين:

"أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء"

قدير، وأشهد أن الجنة حق، وأن النار حق، وأن الصراط حق، وأن الحوض حق،

وأن الميزان حق"."

هكذا على استقراء ضروب الشهادات كلها، فكل ذلك من الحق الذي خلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت