وقَالَ بَعْضُهُمْ: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) يقول: بنوره أضاء السماوات والأرض على ما ذكرنا: (مَثَلُ نُورِهِ) يقول: في قلب المؤمن، وهو في حرف ابن مسعود - رضي الله عنه -: (في قلب المؤمن) ، وهذا مثل ضربه للإيمان والقرآن، والقلب حين يدخله الإيمان والقرآن (كَمِشْكَاةٍ) يعني: الكوة، (فِيهَا مِصْبَاحٌ) يعني: الإيمان، والقرآن (فِي زُجَاجَةٍ) يعني: القلب، والمشكاة: الصدر، فكما دخل هذا المصباح في الزجاجة فأضاء؛ فكذلك أضاء القلب، ثم خرج من الزجاجة، فأضاءت المشكاة، فكذلك أضاء الصدر، ثم نزل الضوء من الكوة، فأضاء البيت، فكذلك نزل النور من الصدر فأضاء الجوف كله؛ فلم يدخله حرام، واللَّه أعلم بذلك.
وقوله: (وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ) يحتمل ضرب الأمثال لهم وجهين: