فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317661 من 466147

لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم كلما حزبه أمر يقوم إلى الصلاة ليُلقي باحماله على ربه . وماذا تقول في صنعة تُعرض على صانعها مرة واحدة كل يوم ، أيبقى بها عطل أو فساد؟ فما بالك إنْ عُرِضَتْ على صانعها خمس مرات في اليوم والليلة؟

فربُّكَ يدعوك إلى بيته ليريحك ، وليحمل عنك همومك ، ويصلح ما فسد فيك ، ويفتح لك أبواب الفرج . إذن فنور على نور هذه لا تكون إلا في بيوت الله التي أذِن سبحانه أن تُرفعَ بالذكر وبالطاعات وترفع عما يحل في الأماكن الأخرى وتعظم .

فالبيوت كلها لها مستوى واحد ، لكن ترفع بيوت عن بيوت وتُعلَّى وقد رُفِعَت بيوت الله بالطاعة والعبادة ، فالمسجد مكان للعبادة لا يُعصَى الله فيه أبداً على خلاف البيوت والأماكن الأخرى ، فعظّم الله بيوته أن يُعْصَى فيها ، وعظّم روادها أن يشتغلوا فيها بسفاسف الأمور الحياتية الدنيوية ، فعليك أن تترك الدنيا على باب المسجد كما تترك الحذاء .

لذلك نهى الإسلام أن نعقد صفقة في بيت الله ، أو حتى ننشد فيه الضالة ؛ لأن الصفقة التي تُعقَد في بيت الله خاسرة بائرة ، والضالة التي ينشدها صاحبها فيه لا تُردُّ عليه ، وقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقول لمن يفعل هذا بالمسجد"لا ردها الله عليكم".

وإنْ جعل الله الأرض كلها لأمة محمد صلى الله عليه وسلم مسجداً وطهوراً ، لكن فَرْقٌ بين الصلاة في المسجد والصلاة في أيِّ مكان آخر ، المسجد خُصِّص للعبادة ، ولا نذكر فيه إلا الله ، أمّا الأماكن الأخرى فتصلح للصلاة ، وأيضاً لمزاولة أمور الدنيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت