فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317658 من 466147

قوله تعالى: {لِيَجْزِيَهُمُ الله أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُمْ مِّن فَضْلِهِ} .

الظاهر أن اللام في قوله: {لِيَجْزِيَهُمُ} ، متعلقة بقوله: {يُسَبِّحُ} أي يسبحون له، ويخافون يوماً ليجزيهم الله أحسن ما عملوا. وقوله في هذه الآية الكريمة: ويزيدهم من فضله، الظاهر أن هذه الزيادة من فضله تعالى، هي مضاعفة الحسنات، كما دل عليه قوله تعالى: {مَن جَآءَ بالحسنة فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160] ، وقوله تعالى: {إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا} [النساء: 40] ، وقوله تعالى: {والله يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ} [البقرة: 261] .

وقال بعض أهل العلم: الزيادة هنا كالزيادة في قوله: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] والأصح: أن الحسنى الجنة، والزيادة النظر إلى وجه الله الكريم، وذلك هو أحد القولين في قوله تعالى: {لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} [ق: 3] .

وقد قدمنا قول بعض أهل العلم: أن قوله تعالى: {لِيَجْزِيَهُمُ الله أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ} ونحوها من الآيات يدل على أن المباح حسن، لأن قوله: أحسن ما عملوا صيغة تفضيل، وأحسن ما عملوا هو ما تقرّبوا به إلى الله من الواجبات والمستحبات، وصيغة التفضيل المذكور تدل على أن من أعمالهم حسناً لم يجزه وهو المباح. قال في مراقي السعود:

ما ربُّنا لم يَنْهُ عَنه حَسَن ... وغيرُه القبيحُ والمستهجنُ. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت