فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315658 من 466147

فالمقصود من الجملة الكريمة نهى المرأة المسلمة، عن استعمال أي حركة أو فعل من شأنه إثارة الشهوة والفتنة كالمشية المتكلفة، والتعطر الملفت للنظر، وما إلى ذلك من ألوان التصنع الذي من شأنه تهييج الغرائز الجنسية.

ثم ختم - سبحانه - تلك الآية الجامعة لأنواع من الأدب السامي، بدعوة المؤمنين إلى التوبة الصادقة. فقال - تعالى -: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ.

أي: وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون والمؤمنات، توبة صادقة نصوحا تجعلكم تخشونه - سبحانه - في السر والعلن، لكي تنالوا الفلاح والنجاح في دنياكم وأخراكم.

قال القرطبي: «ليس في القرآن الكريم آية أكثر ضمائر من هذه الآية. جمعت خمسة وعشرين ضميرا للمؤمنات ما بين مرفوع ومجرور .. » .

هذا، ومن الأحكام والآداب التي اشتملت عليها هاتان الآيتان ما يأتى:

1 -وجوب غض البصر وحفظ الفرج، لأن الإسلام يهدف إلى مجتمع طاهر من الدنس،

نظيف من الخنا، مجتمع لا تمنع فيه الشهوات الحلال وإنما تمنع منه الشهوات الحرام، مجتمع لا تختلس فيه العيون النظرات السيئة ولا تتطلع فيه الأبصار إلى ما لا يحل لها التطلع إليه، فالله - تعالى - يقول: إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا ويقول: يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ.

وقد وردت أحاديث متعددة في الأمر بغض البصر، وحفظ الفرج، ومن ذلك ما أخرجه الشيخان عن أبى هريرة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة، العينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه.

وروى الإمام مسلم في صحيحه عن جرير بن عبد الله قال: سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن نظر الفجأة - أي البغتة من غير قصد - فقال: «اصرف بصرك» .

2 -أنه لا يحل للمرأة أن تبدى زينتها لأجانب، إلا ما ظهر منها، لأن الله - تعالى - يقول: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت