فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317621 من 466147

وقال الحسن البصري ، وغيره: معنى ترفع تعظم ، ويرفع شأنها ، وتطهر من الأنجاس ، والأقذار ، ورجحه الزجاج وقيل: المراد بالرفع هنا مجموع الأمرين ، ومعنى {يُذْكَرَ فِيهَا اسمه} : كلّ ذكر لله عزّ وجلّ ، وقيل: هو التوحيد ، وقيل: المراد تلاوة القرآن ، والأوّل أولى.

{يُسَبّحُ لَهُ فِيهَا بالغدو والآصال رِجَالٌ} قرأ ابن عامر ، وأبو بكر"يسبح"بفتح الباء الموحدة مبنياً للمفعول ، وقرأ الباقون بكسرها مبنياً للفاعل إلاّ ابن وثاب ، وأبا حيوة ، فإنهما قرآ بالتاء الفوقية ، وكسر الموحدة ، فعلى القراءة الأولى يكون القائم مقام الفاعل أحد المجرورات الثلاثة ، ويكون رجال مرفوع على أحد وجهين: إما بفعل مقدّر ، وكأنه جواب سؤال مقدّر ، كأنه قيل: من يسبحه؟ فقيل يسبحه رجال.

الثاني: أن رجال مرتفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، وعلى القراءة الثانية يكون رجال فاعل يسبح ، وعلى القراءة الثالثة يكون الفاعل أيضاً رجال ، وإنما أنث الفعل لكون جمع التكسير يعامل معاملة المؤنث في بعض الأحوال.

واختلف في هذا التسبيح ما هو؟ فالأكثرون حملوه على الصلاة المفروضة ، قالوا: الغدوّ صلاة الصبح ، والآصال: صلاة الظهر والعصر والعشاءين ، لأن اسم الآصال يشملها ، ومعنى بالغدوّ والآصال: بالغداة والعشي ، وقيل: صلاة الصبح والعصر ، وقيل: المراد صلاة الضحى ، وقيل: المراد بالتسبيح هنا معناه الحقيقي ، وهو: تنزيه الله سبحانه عما لا يليق به في ذاته ، وصفاته ، وأفعاله ، ويؤيد هذا ذكر الصلاة والزكاة بعده ، وهذا أرجح مما قبله ، لكونه المعنى الحقيقي مع وجود دليل يدل على خلاف ما ذهب إليه الأوّلون ، وهو ما ذكرناه.

{لاَّ تُلْهِيهِمْ تجارة وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الله} هذه الجملة صفة لرجال ، أي: لا تشغلهم التجارة والبيع عن الذكر ؛ وخصّ التجارة بالذكر ؛ لأنها أعظم ما يشتغل به الإنسان عن الذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت