فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317620 من 466147

وقال ابن الأنباري: سمعت أبا العباس يقول: هو حال للمصباح ، والزجاجة ، والكوكب ، كأنه قيل: وهي في بيوت ، وقيل: متعلق بتوقد أي: توقد في بيوت ، وقد قيل: متعلق بما بعده ، وهو {يسبح} أي: يسبح له رجال في بيوت ، وعلى هذا يكون قوله {فِيهَا} تكريراً كقولك ، زيد في الدار جالس فيها.

وقيل: إنه منفصل عما قبله ، كأنه قال الله: في بيوت أذن الله أن ترفع.

قال الحكيم الترمذي: وبذلك جاءت الأخبار أنه من جلس في المسجد فإنما يجالس ربه.

وقد قيل: على تقدير تعلقه بمشكاة ، أو بمصباح ، أو بتوقد ما الوجه في توحيد المصباح ، والمشكاة ، وجمع البيوت؟ ولا تكون المشكاة الواحدة ، ولا المصباح الواحد إلاّ في بيت واحد.

وأجيب: بأن هذا من الخطاب الذي يفتح أوّله بالتوحيد ، ويختم بالجمع كقوله سبحانه: {يأيُّهَا النبي إِذَا طَلَّقْتُمُ النساء} [الطلاق: 1] ونحوه.

وقيل: معنى {في بيوت} : في كلّ واحد من البيوت ، فكأنه قال: في كلّ بيت ، أو في كلّ واحد من البيوت.

واختلف الناس في البيوت ، على أقوال: الأوّل: أنها المساجد ، وهو قول مجاهد ، والحسن ، وغيرهما.

الثاني: أن المراد بها بيوت بيت المقدس ، روي ذلك عن الحسن.

الثالث: أنها بيوت النبيّ صلى الله عليه وسلم ، روي عن مجاهد.

الرابع: هي البيوت كلها ، قاله عكرمة.

الخامس: أنها المساجد الأربعة الكعبة ، ومسجد قباء ، ومسجد المدينة ، ومسجد بيت المقدس ، قاله ابن زيد.

والقول الأوّل أظهر لقوله: {يُسَبّحُ لَهُ فِيهَا بالغدو والآصال} ، والباء من بيوت تضم ، وتكسر كلّ ذلك ثابت في اللغة ، ومعنى {أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ} : أمر وقضى ، ومعنى {تُرْفَعَ} تبنى ، قاله مجاهد ، وعكرمة ، وغيرهما ، ومنه قوله سبحانه: {وَإِذْ يَرْفَعُ إبراهيم القواعد مِنَ البيت} [البقرة: 127] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت