فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317584 من 466147

وروي من حديث أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يأتي الله يوم القيامة بمساجد الدنيا كأنها نُجُب بيض قوائمها من العنبر وأعناقها من الزعفران ورؤوسها من المسك وأذِمّتها من الزبرجد الأخضر وقُوّامها والمؤذنون فيها يقودونها وأئمتها يسوقونها وعُمّارها متعلقون بها فتجوز عَرَصات القيامة كالبرق الخاطف فيقول أهل الموقف هؤلاء ملائكة مقرَّبون أو أنبياء مرسلون فينادَى ما هؤلاء بملائكة ولا أنبياء ولكنهم أهل المساجد والمحافظون على الصلوات من أمة محمد صلى الله عليه وسلم"

وعن عليّ رضي الله عنه أنه قال: يأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ، ولا من القرآن إلا رسمه ، يعمرون مساجدهم وهي من ذكر الله خراب ، شرُّ أهلِ ذلك الزمن علماؤهم ، منهم تخرج الفتنة وإليهم تعود ؛ يعني أنهم يعلمون ولا يعملون بواجبات ما علموا.

التاسعة عشرة: قوله تعالى: {وَإِيتَآءِ الزكاة} قيل: الزكاة المفروضة ؛ قاله الحسن.

وقال ابن عباس: الزكاة هنا طاعة الله تعالى والإخلاص ؛ إذ ليس لكل مؤمن مال.

{يَخَافُونَ يَوْماً} يعني يوم القيامة.

{تَتَقَلَّبُ فِيهِ القلوب والأبصار} يعني من هوله وحذر الهلاك.

والتقلّب التحوّل ، والمراد قلوب الكفار وأبصارهم.

فتقلب القلوب انتزاعها من أماكنها إلى الحناجر ، فلا هي ترجع إلى أماكنها ولا هي تخرج.

وأما تقلب الأبصار فالزَّرَق بعد الكَحَل والعَمَى بعد البصر.

وقيل: تتقلّب القلوب بين الطمع في النجاة والخوف من الهلاك ، والأبصار تنظر من أيّ ناحية يعطَوْن كتبهم ، وإلى أي ناحية يؤخذ بهم.

وقيل: إن قلوب الشاكين تتحول عما كانت عليه من الشك ، وكذلك أبصارهم لرؤيتهم اليقين ؛ وذلك مثل قوله تعالى: {فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ اليوم حَدِيدٌ} [ق: 22] ؛ فما كان يراه في الدنيا غَيًّا يراه رُشْداً ؛ إلا أن ذلك لا ينفعهم في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت