وقد رأيت ما ذكرنا من الآيات الدالة على وعد الله بالرزق من أطاعة سبحانه جل وعلا ما أكرمه فإنه يجزي بالعمل الصالح في الدنيا والآخرة ، وما قاله أهل الظاهر من أنّ هذه الآية الكريمة تدل على أن العبد يملك ماله ، لأن قوله {إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ الله مِن فَضْلِهِ} [النور: 32] بعد قوله {والصالحين مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ} [النور: 32] يدل على وصف العبيد بالفقر والغنى ، ولا يطلق الغني إلا على من يملك المال الذي به صار غنياً ، ووجه قوي ولا ينافي أن لسيِّده ، أن ينتزع منهم ذلك المال الذي هو ملك له. والعلم عند الله تعالى.