فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316299 من 466147

والبغاء: الزنا ، مصدر بغت المرأة تبغي بغاء إذا زنت ، وهذا مختصّ بزنا النساء ، فلا يقال للرجل إذا زنا: إنه بغيّ ، وشرط الله سبحانه هذا النهي بقوله: {إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً} لأن الإكراه لا يتصور إلاّ عند إرادتهم للتحصن ، فإن من لم ترد التحصن لا يصح أن يقال لها: مكرهة على الزنا ، والمراد بالتحصن هنا: التعفف ، والتزوج.

وقيل: إن هذا القيد راجع إلى الأيامى.

قال الزجاج والحسن بن الفضل: في الكلام تقديم وتأخير ، أي: وأنكحوا الأيامى ، والصالحين من عبادكم ، وإمائكم إن أردن تحصناً.

وقيل: هذا الشرط ملغى.

وقيل: إن هذا الشرط باعتبار ما كانوا عليه ، فإنهم كانوا يكرهونهنّ ، وهنّ يردن التعفف ، وليس لتخصص النهي بصورة إرادتهنّ التعفف.

وقيل: إن هذا الشرط خرج مخرج الغالب ؛ لأن الغالب: أن الإكراه لا يكون إلاّ عند إرادة التحصن ، فلا يلزم منه جواز الإكراه عند عدم إرادة التحصن ، وهذا الوجه أقوى هذه الوجوه ، فإن الأمة قد تكون غير مريدة للحلال ، ولا للحرام كما فيمن لا رغبة لها في النكاح ، والصغيرة ، فتوصف بأنها مكرهة على الزنا مع عدم إرادتها للتحصن ، فلا يتم ما قيل: من أنه لا يتصور الإكراه إلاّ عند إرادة التحصن ، إلاّ أن يقال: إن المراد بالتحصن هنا مجرّد التعفف ، وأنه لا يصدق على من كانت تريد الزواج أنها مريدة للتحصن ، وهو بعيد ، فقد قال الحبر ابن عباس: إن المراد بالتحصن التعفف ، والتزوّج ، وتابعه على ذلك غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت