وقوله: {كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ} محل الكاف النصب على أنه نعت لمصدر محذوف، و (ما) مصدرية، أي: استخلافًا مثل استخلاف الذين من قبلهم.
وقوله: {يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} محل الفعلين إما النصب على الحال من {الَّذِينَ آمَنُوا} ، أي: عابدين إياي موحدين، أي: وعدهم ذلك في حال عبادتهم وتوحيدهم، وإما الرفع على القطع والاستئناف، أي: هم يعبدونني.
وقوله: {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ} قرئ: (لا تحسبن) بالتاء النقط من فوقه، وفاعل الفعل للمخاطب، ومفعولاه: {الَّذِينَ كَفَرُوا} و {مُعْجِزِينَ} .
وقرئ: بالياء النقط من تحته، وفي فاعل الفعل وجهان:
أحدهما: {الَّذِينَ كَفَرُوا} والمفعول الأول محذوف، والتقدير: لا يحسبن الذين كفروا أنفسهم معجزين في الأرض، وجاز حذف المفعول الأول، لأنه في الأصل مبتدأ، وحذف المبتدأ كثير جائز في كلام القوم.
والثاني: ضمير الرسول عليه الصلاة والسلام، لجري ذكره في قوله: {وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} ، ومفعولاه: {الَّذِينَ كَفَرُوا} و {مُعْجِزِينَ} .
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (58) وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (59) } :