{وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} أَي: وطهره من الشرك والأَرجاس والأَصنام، ليكون خالصًا للموحدين الطائفين حوله، والمصلين فيه أَو حوله، أَو متجهين إِليه إِذا صلوا بعيدا عنه. والتعبير عن الصلاة بالقيام والركوع والسجود؛ لأَنها من أَعظم أَركانها، وقد دلت الآية على أَن الطواف لا يشرع إلا حول البيت، وأَن الاتجاه في الصلاة لا يكون إِلا إليه، ما لم يمنع من ذلك مانع، وقد فصَّلَتْ كتب الفقه ذلك.
{وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) }
المفردات:
{وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} أَي: ناد فيهم وادعهم إلى الحج.
{يَأْتُوكَ رِجَالًا} أي: مشاة. ومفرد {رِجَالًا} : راجل - أَي ماش على رجليه -، والفعل: رَجِلَ، كفرح.
{وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ} : أَي ركبانا على كل بعير مهزول من طول السفر وبعد المشقة، وفعله من بابى: قَعَد وقَرُب. {مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} : الفج الطريق الواسع بين جبلين.
ويرادَ به هنا: مطلق طريق، والعميق: هو البعيد. وفعله ككرم وسَمِع أَي: من كل طريق بعيد.
التفسير
27 - {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا .... } الآية.