فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302379 من 466147

(والسجد الحرام) قيل: المراد به المسجد نفسه كما هو الظاهر من هذا النظم القرآني؛ وقيل: الحرم كله، لأن المشركين صدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه عنه يوم الحديبية، وقيل المراد به مكة بدليل قوله:

(الذي جعلناه للناس) على العموم يصلّون فيه، ويطوفون به (سواء) مستويان (العاكف) المقيم (فيه) الملازم له، ويدخل فيه الغريب إذا جاور وأقام به ولزم التعبد فيه (والباد) أي الواصل من البادية، والمراد به الطارئ عليه المنتاب إليه من غير فرق بين كونه من أهل البادية أو من غيرهم، وصف المسجد الحرام بذلك لزيادة التقريع والتوبيخ للصادين عنه، وقيل جعلناه للناس قبلة لصلاتهم ومنسكاً ومتعبداً للعاكف والبادي، سواء في تعظيم حرمته وقضاء النسك به. وإليه ذهب مجاهد والحسن وجماعة

من أهل العلم. ومعنى التسوية هو التسوية في تعظيم الكعبة وقضاء النسك فيه وفي فضل الصلاة فيه والطواف به. عن جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار"أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي .

قال القرطبي: وأجمع الناس على الاستواء في المسجد الحرام نفسه، واختلفوا في مكة فذهب مجاهد ومالك إلى أن دور مكة ومنازلها يستوي فيها المقيم والطارئ وذهب عمر بن الخطاب وابن عباس وجماعة إلى أن للقادم أن ينزل حيث وجد، وعلى رب المنزل أن يؤويه شاء أم أبي.

وذهب الجمهور إلى أن دور مكة ومنازلها ليست كالمسجد الحرام ولأهلها منع الطارئ من النزول فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت