فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302380 من 466147

والحاصل أن الكلام في هذا راجع إلى أصلين: الأول ما في هذه الآية، هل المراد بالمسجد الحرام نفسه أو جميع الحرم أو مكة على الخصوص. والثاني هل كان فتح مكة صلحاً أو عنوة؟ وعلى فرض أن فتحها كان عنوة. وهل أقرها النبي صلى الله عليه وسلم في أيدي أهلها على الخصوص أو جعلها لمن نزل بها على العموم، وقد أوضح الشوكاني هذا في شرحه على المنتقي بما لا يحتاج الناظر فيه إلى زيادة. ثم قال فيه بعد ذكر حجج الفريقين.

ومن أوضح الأدلة على أنها فتحت عنوة قوله صلى الله عليه وسلم،"وإنما أحلَّت لي ساعة من نهار"، فإن هذا تصريح بأنها أحلت له في ذلك بسفك الدماء بها وأن حرمتها ذهبت فيه وعادت بعده، ولو كانت مفتوحة صلحاً لما كان لذلك معنى، وقد ذكر المقبلي في الاتحاف أدلة قوية على أن المراد به نفس المسجد. وعن ابن عباس: المسجد الحرام الحرم كله خلق الله فيه سواء. وعن سعيد بن جبير مثله. وأيضاً قال: هم في منازل مكة سواء

فينبغي لأهل مكة أن يتوسعوا لهم حتى يقضوا مناسكهم. والبادي وأهل مكة سواء - يعني في المنزل والحرم. وعن ابن عمرو قال: من أخذ من أجور بيوت مكة إنما يأكل في بطنه ناراً.

وعن عمر بن الخطاب أن رجلاً قال له عند المروة: أقطعني مكاناً لي ولعقبي فأعرض عنه وقال: هو حرم الله، سواء العاكف فيه والباد. وكان عمر يمنع أهل مكة أن يجعلوا لها أبواباً حتى ينزل الحاج في عرصات الدور.

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله"- صلى الله عليه وسلم -"في الآية:"سواء المقيم والذي يدخل"أخرجه الطبراني وغيره، قال السيوطي: بإسناد صحيح.

وعن ابن عمر مرفوعاً قال:"مكة مباحة لا تؤجر بيوتها ولا تباع رباعها"أخرجه ابن مردويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت