والثاني: طواف الإفاضة يوم النحر بعد الرمي والحلق، ويسمى أيضًا طواف الزيارة، وهو ركن لا يحصل التحلل من الإحرام ما لم يأت به.
والثالث: طواف الوداع، لا رخصة لمن أراد مفارقة مكة إلى مسافة القصر في أن يفارقها حتى يطوف بالبيت سبعًا، فمن تركه فعليه دم، إلا المرأة الحائضة، فإنه يجوز لها ترك طواف الوداع، ثم إن الرمل يختص بطواف القدوم، ولا رمل في طواف الإفاضة والوداع.
والمعنى: أي ثم ليزيلوا ما علق بهم من الأوساخ، فيحلقوا الشعر ويقلموا الأظفار ويأخذوا من الشوارب والعارضين، وليوفوا ما نذروه من أعمال البر، وليطوفوا طواف الإفاضة أو الوداع بالبيت العتيق، إذ هو أقدم بيت للعبادة في حياة البشر. وفي قراءة أبي عمرو تحريك اللامات الثلاثة بالكسر، وفي قراءة ابن ذكوان بكسر اللامين الأخيرين، وفي قراءة الباقين بإسكان الكل. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 18/ 296 - 312} ...