ومن لم ينوّن للإضافة «1» اعتمد على «الثلاث» في المعنى دون «المائة» «2» ، وإن كان هو نعت «مائة» .
26 قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا: أي: إن حاجوك فيهم ، أو اللّه أعلم به إلى وقت أن أنزل نبأهم».
أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ: خرج على التعجب في صفته تعالى على جهة التعظيم له «4» .
27 مُلْتَحَداً: معدلا أو مهربا «5» .
28 وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ: وجدناه غافلا «6» ، ولو كان بمعنى صددنا لكان العطف بالفاء فاتبع هواه حتى يكون الأول علة للثاني ، كقولك: سألته فبذل «7» .
فُرُطاً: ضياعا «8» ، والتفريط في حق اللّه تعالى: تضييعه.
(1) وهي قراءة حمزة والكسائي.
السبعة لابن مجاهد: 390 ، والتبصرة لمكي: 248 ، والتيسير للداني: 143. []
(2) ينظر الكشف لمكي: 2/ 58 ، والبيان لابن الأنباري: 2/ 106.
(3) نص هذا القول في تفسير الماوردي: 2/ 477.
وانظر تفسير الطبري: 15/ 232 ، وتفسير القرطبي: 10/ 287.
(4) قال الزجاج في معانيه: 3/ 280: «أجمعت العلماء أن معناه: ما أسمعه وأبصره ، أي: هو عالم بقصة أصحاب الكهف وغيرهم» اهـ.
(5) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 398 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 266 ، وتفسير الطبري: 15/ 233 ، ومعاني الزجاج: 3/ 280 ، واللسان: 3/ 389 (لحد) .
(6) أورده الماوردي في تفسيره: 2/ 478 ، وبه قال الزمخشري في الكشاف: 2/ 482 ، وذكره الفخر الرازي في تفسيره: (21/ 116 - 118) ، ونسب هذا القول إلى المعتزلة ، ثم أورد الأدلة على بطلانه ، وأثبت أن المراد بقوله تعالى: وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ هو إيجاد الغفلة لا وجدانها.
(7) ينظر تفسير الفخر الرازي: 21/ 118.
(8) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 15/ 236 عن الحسن رحمه اللّه تعالى.
ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: 5/ 133 عن مجاهد.