وقال {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا} فجعل الفعل واحد ولم يقل"آتتا"لأنه جعل ذلك لقوله {كِلْتَا} في اللفظ. ولو جعله على معنى قوله {كِلْتَا} لقال:"آتَتَا".
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً}
وقال {فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} يقول: عَنْ رَدِّ أمْرِ رَبِّهِ"نحو قول العرب:"أُتْخِمَ عَنِ الطَّعامِ"أي: عَنْ مَأكَلِهِ أُتْخِمَ ، ولما رَدَّ هذا الأمر فسق."
وقال {بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً} كما تقول:"بِئْسَ فِي الدّارِ رَجُلا".
{وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآئِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقاً}
وقال {مَّوْبِقاً} مثل {مَّوْعِداً} من"وَبَقَ"يَبِقُ"وتقول"أَوْبَقْتُهُ حتى وَبَقَ"."
{وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَآءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلاً}
وقال {إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ} لأنَّ"أَنْ"في موضع اسم"إِلاّ"إِتيانُ سُنَّةِ الأَوَّلِينَ.
{وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِ مَوْئِلاً}
وقال {مَوْئِلاٍ} من"وَأَلَ"يَئِلُ"وَأْلاً".
{وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً}