بارزة أي ظاهرة ، إذ لم يبق على وجهها شيء من العمائر ولا من الجبال والأشجار ، وحشرناهم: أي سقناهم إلى الموقف من كل أوب ، فلم نغادر: أي لم نترك يقال غادره وأغدره إذا تركه ، ومنه الغدر وهو ترك الوفاء ، وعرضوا: أي أحضروا لفصل القضاء ، صفا: أي مصطفين ، موعدا: أي وقتا ننجز فيه ما وعدنا من البعث وما يتبعه ، ووضع الكتاب: أي جعل كتاب كل عامل فِي يد صاحبه حين الحساب ، مشفقين: أي خائفين ، والويل: الهلاك ، ويا ويلتنا: أي يا هلاك أقبل فهذا أوانك ، أحصاها: أي
عدّها ، حاضرا ، أي مسطورا فِي كتاب كل منهم ، ولا يظلم ربك: أي لا يتجاوز ما حدّه من الثواب والعقاب.
فسق: خرج يقال فسق الرطب إذا خرج عن قشره ، أفتتخذونه ، الهمزة فِي مثل هذا تفيد الإنكار والتعجب ممن يفعل مثل ذلك ، والذرية: الأولاد وبذلك قال جمع من العلماء ، منهم الضحاك والأعمش والشعبي ، وقيل المراد بهم الأتباع من الشياطين ، والعدو يطلق على الواحد والكثير كما قال:"فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ"وقال:"هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ"والعضد: أصله ما بين المرفق إلى الكتف ، ويستعمل بمعنى المعين كاليد ونحوها وهو المراد هنا ، فدعوهم. أي فاستغاثوا بهم ، فلم يستجيبوا لهم: أي فلم يغيثوهم ، والموبق: مكان الوبوق: أي الهلاك وهو النار يقال وبق وبوقا كوثب وثوبا: إذا هلك ، مواقعوها: أي داخلوها وواقعون فيها ، ومصرفا: أي مكانا ينصرفون إليه.
صرّفنا: أي ردّدنا وكررنا ، والمثل: الصفة الغريبة ، والجدل: المنازعة بالقول ويراد به هنا المماراة والخصومة بالباطل ، وسنة الأولين: الإهلاك بعذاب الاستئصال ، والقبل (بضمتين) الأنواع والألوان واحدها قبيل ، ليدحضوا به الحق: أي ليبطلوه ويزيلوه من قولهم دحضت رجله أي زلقت ودحضت حجته بطلت ، وما أنذروا: