والنهي عن الاستفتاء منهم؛ لقطع الجدال.
23 - {وَلا تَقُولَنَّ} : نهي للنبيّ عليه السّلام حين قال: أخبركم غدا الأشياء الثلاثة التي ذكرناها في بني إسرائيل، وكان الوحي قد احتبس لذلك.
وفي الآية رد على القدرية، وهي متّصلة بما يليها.
24 - {وَاذْكُرْ:} الاستثناء بمشيئة الله.
{إِذا نَسِيتَ:} الاستثناء والتوقيت من مجاز الكلام، والمراد به الشرط، والحال يدلّ عليه،
فإنّ الذكر والنسيان لا يجتمعان في وقت واحد، والتقدير فيه: إن نسيت الاستثناء عند القول فاستثن عقيب قولك.
{عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ} : يدلّني إلى ما يكون أقرب إلى الصواب من قولهم.
25 - {وَازْدَادُوا تِسْعاً:} قيل: ازدادوا [في] تلبّثهم تسع ليال. وقيل: تسع سنين.
وقيل: لم يلبثوا إلا ثلاث مئة سنة، ولكنّ الناس ازداودوا عليها تسعا في الاحصاء. والمرويّ عن ابن عباس رضي الله عنهما: تسع سنين.
26 - {أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ:} صورته صورة الأمر، والمراد به التعجّب، أي: ما أبصره، وهو جامد، يجري مجرى الحروف.
27 - {مُلْتَحَداً:} معدلا وملجأ.
28 - {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ:} نزلت فيمن نزلت [فيهم] آيات الأنعام، وفيها زيادة إنعام، وهي نهي العينين عن أن يجاوزاهم إلى غيرهم من أبناء الدنيا. وفي ذلك دلالة على كونهم شهداء رسول الله. وقيل: عينيه في الأرض بعد اتّصافه ليلة المعراج بقوله: {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى} الآية [النجم:16] ، ولم يستحقّوا هذه الرتبة إلاّ بعد ما طاشت لدينهم ودنياهم، وتلاشت نفوسهم في محيّاهم.
{وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا:} ردّ على القدرية، وهي في شأن أبي جهل وأمثاله.
{فُرُطاً:} ضائعا منها ونابه. أبو عبيدة: ندما. وقيل: سرفا.
29 - {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ:} المأمور بالقول لهم هم الذين أمّلوا رسول الله
الإيمان به إن أعرض [عن] الفقراء، كقوله تعالى: {لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ} [البقرة:256] .
و (السّرادق) : الحائط من المدر والوبر.
{يُغاثُوا:} على سبيل المجاز لازدواج الكلام.
و (المهل) : ذائب الرصاص والصفر ونحوهما. وقيل: هي درديّ الزيت. وقيل:
الصديد.
{وَساءَتْ مُرْتَفَقاً:} أي: ساءت النار مرتفقا.
31 - {مِنْ أَساوِرَ:} من صلة أو تبعيض، و {مِنْ ذَهَبٍ:} من للتجنيس. {أَساوِرَ} جمع إسورة، وإسورة: جمع سوار، والسّوار: القلب، وهو زينة الذراعين.