فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269787 من 466147

وهكذا يأتي ختام السورة على هذا المنوال أيضاً"قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا"، إذاً الوزن لمن؟ ومن الذي يثقل في ميزان الله؟"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا"وإن كانوا فقراء، وإن كانوا ضعافاً، وإن كانوا مضطهدين مطحونين في الدنيا إلا أنهم يوم القيامة يزنون في مثاقيل الله وموازينه بوزنٍ عظيم.

وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرٌ مثلكم ولكن الفرق بينكم وبينه عظيم، يوحى إليه"قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ"إذاً بشرٌ يوحى إليه لابد أن يكون غير وخيراً من البشر الذي لا يوحى إليه، افهموا هذه القضية جيداً يا أيتها الأمة الضالة، يوجه الله الكافرين لهذا لأنهم كانوا ينظرون إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام ويتعاملون معه على أنه بشرٌ عادي، وتجاهلوا أنه يوحى إليه، أي موصولٌ بربه سبحانه وتعالى يكشف له ويعلمه ما لم يصل إليه العلماء في أمته.

هذا استعراضٌ للسورة وختام القول في مناسبتها، في سورة الإسراء أحبتي الكرام لعلنا نذكر أن الله تعالى رفع من آمن به وصدَّق به وتحمّل رسالته، رفعه في ظلمة الليل إلى أعلى السموات، فكانت له معجزة، إذاً الإنسان لو كان وحده، لو كان فرداً واحداً في أمته يستطيع أن يرقى بإيمانه وفي ظلمة الليل وفي أي ظلمةٍ أخرى أن يرقى إلى أعلى مستويات الحياة الفاضلة في الدنيا قبل الآخرة، وهذا نموذج رسول الله محمدٌ صلى الله عليه وسلم، لم نرق مثله إلى ما فوق السموات ولكن على الأقل نرقى فوق رؤوس الناس بإيماننا بالله، باعتصامنا بالله، بتوكلنا على الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت