فى أخي أم سلمة عبد الله بن امية قال في لباب النقول هذا مرسل صحيح شاهد لما قبله يجبر المبهم في إسناده - يعني قال كفار مكة تعنتا واقتراحا بعد ما لزمتهم بيان اعجاز القرآن وانضمام غيره من المعجزات لن نؤمن لك حَتَّى تَفْجُرَ قرأ الكوفيون بفتح التاء وضم الجيم مخففا من المجرد - والباقون بضم التاء وفتح الفاء وكسر الجيم مشددا من التفعيل لَنا مِنَ الْأَرْضِ ارض مكة يَنْبُوعاً (90) أي عينا لا ينضب ماؤها يفعول من نبع الماء.
أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ بستان مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ من التفعيل باتفاق القراء الْأَنْهارَ خِلالَها وسطها تَفْجِيراً (91) تشقيقا.
أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً يعنون قوله تعالى أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ قرأ نافع وابن عامر وعاصم بفتح السين كقطع لفظا ومعنى جمع كسفة وهي القطعة والباقون بسكون السين على التوحيد وجمعه كسياف وكسوف أي يسقطها طبقا واحدا وقيل معناه أيضا القطع وهي جمع مثل سدرة وسدر - وقرا في الشعراء كسفا بالفتح حفص - وفى الروم ساكنة أبو جعفر وابن عامر أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا (92) قال ابن عباس والضحاك أي كفيلا لما تدّعيه أي شاهدا على صحته ضامنا لدركه - وقال قتادة أي مقابلا نراهم عيانا كالعشير بمعنى المعاشر وقال الفراء هو من قول العرب لقيت فلانا قبيلا وقبلا أي معائنة - وهو حال من الله والحال من الملائكة محذوف لدلالتها عليه - وقال مجاهد هو جمع القبيلة أي بأصناف الملائكة قبيلة قبيلة صنفا صنفا فيكون حالا من الملائكة.
أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أي ذهب واصله الزينة أَوْ تَرْقى أي تصعد فِي السَّماءِ في معارجها هذا قول عبد الله بن امية وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ أي لصعودك وحده حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ وكان فيه تصديقك ونؤمر فيه باتباعك قُلْ قرأ ابن كثير وابن عامر على صيغة الماضي أي قال محمّد والباقون على صيغة الأمر أي قل يا محمّد تعجبا من اقتراحاتهم أو تنزيها لله تعالى من ان يأتى أو يتحكم عليه او