فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269246 من 466147

{ذلك} أي: العذاب العظيم {جزاؤهم بأنهم} أي: أهل الضلالة {كفروا بآياتنا} القرآنية وغيرها وكانوا كل يوم يزدادون كفراً وهم عازمون على الدوام على ذلك ما بقوا {وقالوا} إنكاراً لقدرتنا {أئذا كنا عظاماً ورفاتاً} ممزقين في الأرض ثم كرّروا الإنكار كأنهم على ثقة من أمرهم هذا الذي بطلانه أوضح من الشمس بقولهم {أئنا لمبعوثون خلقاً جديداً} فنحن نريهم جزاء على هذا الإنكار المكرّر الخلق الجديد في جلودهم ولحومهم مكرّراً كل لحظة ، قال تعالى: {كلما نضجت جلودهم بدّلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب} (النسلء ،) . ثم أتبعه بقاطع في بيان جهلهم بقوله تعالى:

{أو لم يروا} أي: يعلموا بعيون بصائرهم على ما هو كالرؤية بعيون أبصارهم لما قام عليه من الدلائل بصحته من الشواهد الجلائل {أنّ الله الذي خلق السماوات} جمعها لما دل على ذلك من الحسن ، ولما لم تكن الأرض مثل ذلك أفردها مريداً الجنس الصالح للجميع بقوله تعالى: {والأرض} على كبر أجرامها وعظم أحكامها ، وقوله تعالى: {قادر على أن يخلق مثلهم} فيه قولان الأوّل: المعنى قادر على أن يخلقهم ثانياً ، فعبر عن خلقهم ثانياً بلفظة المثل كما يقوله المتكلمون أنّ الإعادة مثل الابتداء. الثاني: أنّ المراد قادر على أن يخلق عبيداً آخرين يوحدونه ويقرّون بكمال حكمته وقدرته ويتركون ذكر هذه الشبهات الفاسدة وعلى هذا فهو كقوله تعالى: {ويأت بخلق جديد} (إبراهيم ،) . وقوله تعالى: {ويستبدل قوماً غيركم} (التوبة ،) . قال الواحدي: والقول هو الأوّل لأنه أشبه بما قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت