أي: يمشون عليها. روى أبو هريرة قيل: يا رسول الله كيف يمشون على وجوههم قال:"إنّ الذي يمشيهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم". قال حكماء الإسلام: إنّ الكفار أرواحهم شديدة التعلق بالدنيا ولذاتها وليس لها تعلق بعالم الأنوار وحضرة الإله سبحانه وتعالى ، فلما كانت وجوه قلوبهم وأرواحهم متوجهة إلى الدنيا لا جرم كان حشرهم على وجوههم ، وأمّا قوله تعالى: {عمياً وبكماً وصماً} فقد استشكله شخص على ابن عباس فقال: أليس قد قال الله تعالى: {ورأى المجرمون النار} (الكهف ،)
وقال تعالى: {سمعوا لها تغيظاً وزفيراً} (الفرقان ،)
وقال تعالى: {دعوا هنالك ثبوراً} (الفرقان ،)
وقال تعالى: {يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها} (النحل ،) . وقال تعالى حكاية عن الكفار: {والله ربنا ما كنا مشركين} (الأنعام ،)