فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269228 من 466147

ثم قارع موسى ظن فرعون بظنه فقال: {إني لأظنك يا فرعون مثبوراً} قال الفراء: أي ملعوناً محبوساً عن الخير من قولهم"ما ثبرك عن هذا"أي ما منعك وصرفك. وقال مجاهد وقتادة ، أي هالكاً من الثبور الهلاك. ولا ريب أن ظن موسى أصح من ظنه لأن إنكار ما علم صحته يستعقب لا محالة ويلاً وثبوراً وحسرة وندامة ، ولهذا قال: {فأراد} أي فرعون {أن يستفزهم من الأرض} أي يستخف موسى وقومه من بسيط الأرض أو من أرض مصر بالقتل والاستئصال أبو بالنفي والإخراج. والحاصل أن فرعون عورض بنقيض المقصود فأغرق هو وقومه وأسكن بنو إسرائيل مكانه تحقيقاً لقوله: {ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله} [فاطر: 34] ثم أخبر عن المعاد قائلاً {فإذا جاء وعد الآخرة} وهو قيام الساعة {جئنا بكم} يعني معشر المكلفين كلهم {لفيفاً} جماعات من قبائل شتى ذوي أديان ومذاهب مختلفة ، وذلك لأجل الحكم والجزاء والفصل والقضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت