{ذَلِكَ جَزَاؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بآياتنا وَقَالُواْ أَءذَا كُنَّا عظاما ورفاتا أَءنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً} لأن الإِشارة إلى ما تقدم من عذابهم.
{أَوَ لَمْ يَرَوْاْ} أو لم يعلموا. {أَنَّ الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض قَادِرٌ على أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ} فإنهم ليسوا أشد خلقاً منهن ولا الإعادة أصعب عليه من الإبداء. {وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لاَّ رَيْبَ فِيهِ} هو الموت أو القيامة. {فأبى الظالمون} مع وضوح الحق. {إِلاَّ كُفُورًا} إلا جحوداً.
{قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبّى} خزائن رزقه وسائر نعمه ، وأنتم مرفوع بفعل يفسره ما بعده كقول خاتم: لو ذات سوار لطمتني. وفائدة هذا الحذف والتفسير المبالغة مع الإِيجاز والدلالة على الاختصاص. {إِذًا لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإنفاق} لبخلتم مخافة النفاد بالإنفاق إذ لا أحد إلا ويختار النفع لنفسه ولو آثر غيره بشيء فإنما يؤثره لعوض يفوقه فهو إذن بخيل بالإضافة إلى جود الله تعالى وكرمه هذا وإن البخلاء أغلب فيهم. {وَكَانَ الإنسان قَتُورًا} بخيلاً لأن بناء أمره على الحاجة والضنة بما يحتاج إليه وملاحظة العوض فيما يبذله.
{وَلَقَدْ ءاتَيْنَا موسى تِسْعَ ءايات بَيّنَاتٍ} هي العصا واليد والجراد والقمل والضفادع والدم وانفجار الماء من الحجر وانفلاق البحر ونتق الطور على بني إسرائيل. وقيل الطوفان والسنون ونقص الثمرات مكان الثلاثة الأخيرة. وعن صفوان أن يهودياً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عنها فقال: أن لا تشركوا بالله شيئاً ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا تسحروا ولا تأكلوا الربا ، ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله ولا تقذفوا محصنة ولا تفروا من الزحف ، وعليكم خاصة اليهود أن لا تعدوا في السبت ، فقبل اليهودي يده ورجله.