{ذَلِكَ جَزَآؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوآ أَئذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَئنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً} أي ذلك العذاب بسبب أنهم كذبوا بالإعادة بعد الإفناء فجعل الله جزاءهم أن سلط النار على أجزائهم تأكلها ثم يعيدها ، لا يزالون على ذلك ليزيد في تحسرهم على تكذيبهم البعث.
{أَوَ لَمْ يَرَوْا} أو لم يعلموا {أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ قَادِرٌ على أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ} من الإنس {وَجَعَلَ لَهُمْ أَجلاً لاَّ رَيْبَ فِيه} وهو الموت أو القيامة {فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلاَّ كَفُوراً} جحوداً مع وضوح الدليل {قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ} تقديره: لو تملكون أنتم لأن"لو"تدخل على الأفعال دون الأسماء فلا بد من فعل بعدها فأضمر تملك على شريطة التفسير وأبدل من الضمير المتصل وهو الواو ضمير منفصل وهو أنتم لسقوط ما يتصل به من اللفظ ف {أنتم} فاعل الفعل المضمر و {تملكون} تفسيره ، وهذا هو الوجه الذي يقتضيه علم الإعراب.
وأما ما يقتضيه علم البيان فهو أن {أنتم تملكون} فيه دلالة على الاختصاص وأن الناس هم المختصون بالشح المتبالغ {خَزَآئِنَ رَحْمَةِ ربي} رزقه وسائر نعمه على خلقه {إِذاً لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإنفَاقِ} أي لبخلتم خشية أن يفنيه الإنفاق {وَكَانَ الإنْسانُ قَتُوراً} بخيلاً.
{وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} عن ابن عباس رضي الله عنهما: هي العصا واليد والجراد والقمل والضفادع والدم والحجر والبحر والطور الذي نتقه على بني إسرائيل.
وعن الحسن: الطوفان والسنون ونقص الثمرات مكان الحجر والبحر والطور {فَاسْألْ بني إِسْرَاءِيلَ} فقلنا له اسأل بني إسرائيل أي سلهم من فرعون وقل له أرسل معي بني إسرائيل.