فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269191 من 466147

قوله سبحانه وتعالى: {وبالحق أنزلناه وبالحق نزل} يعني أنا ما أردنا بإنزال القرآن إلا تقريره للحق فلما أردنا هذا المعنى فكذلك وقع وحصل.

وقيل: معناه وما أنزلنا القرآن إلا بالحق المقتضي لإنزاله وما نزل إلا ملتبساً بالحق لاشتماله على الهداية إلى كل خير {وما أرسلناك إلا مبشراً} يعني بالجنة للمطيعين {ونذيراً} أي مخوفاً بالنار للعاصين.

قوله {وقرآناً فرقناه} أي فصلناه وبيناه وقيل فرقنا به بين الحق الباطل ، وقيل: معناه أنزلنا نجوماً لم ينزل مرة واحدة بدليل قوله تعالى {لتقرأه على الناس على مكث} أي على تؤده وترسل في ثلاث وعشرين سنة {ونزلناه تنزيلاً} أي على حسب الحوادث {قل آمنوا به أو لا تؤمنوا} فيه وعيد وتهديد {إن الذين أوتوا العلم من قبله} قيل: هم مؤمنوا أهل الكتاب الذين كانوا يطلبون الدين قبل مبعث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ثم أسلموا بعد مبعثه مثل زيد بن عمرو بن نفيل وسلمان الفارسي وأبي ذر وغيرهم {إذا يتلى عليهم} يعني القرآن {يخرون للأذقان} قال ابن عباس: أراد بها الوجوه {سجداً} أي يقعون على الوجوه سجداً {ويقولون سبحان ربنا} أي تعظيماً لربنا لإنجازه ما وعد في الكتب المنزلة ، من بعثة محمد (صلى الله عليه وسلم) {إن كان وعد ربنا لمفعولاً} أي كائناً واقعاً {ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعاً} أي خضوعاً لربهم وقيل يزيدهم القرآن لين قلب ، ورطوبة عين فالبكاء مستحب عند قراءة القرآن.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ، ولا اجتمع على عبدي غبار في سبيل الله ودخان جنهم"أخرجه الترمذي والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت