فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269188 من 466147

قيل يا رسول الله وكيف يمشون على وجوههم قال: إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم أما إنهم يتقون بوجوههم كل حدب وشوك"أخرجه الترمذي الحدب كل ما ارتفع من الأرض {عمياً وبكماً وصماً} أي لا يبصرون ولا ينطقون ولا يسمعون."

فإن قلت: كيف وصفهم بأنهم عمي وبكم وصم وقد قال الله تعالى {ورأى المجرمون النار} وقال {دعوا هنالك ثبوراً} وقال {سمعوا لها تغيظاً وزفيراً} فأثبت لهم الرؤية والكلام والسمع.

قلت فيه أوجه: أحدهما قال ابن عباس معناه عمياً لا يبصرون ما يسرهم بكماً لا ينطقون بحجة صماً لا يسمعون ما يسرهم.

الوجه الثاني: قيل معناه يحشرون على ما وصفهم الله وتعالى: ثم تعاد إليهم هذه الأشياء.

الوجه الثالث: قيل معناه هذا حين يقال لهم اخسئوا فيها ، ولا تكلمون فيصيرون بأجمعهم عمياً وبكماً وصماً لا يرون ولا ينطقون ولا يسمعون {مأواهم جهنم كلما خبت} أي سكن لهيبها.

وقيل: ضعفت وهدأت من غير أن يوجد نقصان في إيلام الكفار ، لأن الله سبحانه وتعالى قال: لا يفتر عنهم وقيل معناه أرادت أن تخبو {زدناهم سعيراً} أي وقوداً وقيل معناه خبت أي نضجت جلودهم واحترقت أعيدوا إلى ما كانوا عليه ، وزيد في سعير النار لتحرقهم.

{ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا} لما ذكر الوعيد المتقدم قال: ذلك جزاؤهم بما كفروا يعني ذلك العذاب جزاؤهم بسبب كفرهم بآياتنا {وقالوا أئذا كنا عظاماً ورفاتاً أئنا لمبعوثون خلقاً جديداً} أجابهم الله ورد عليهم بقوله {أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض} أي في عظمها وشدتها {قادر على أن يخلق مثلهم} أي في صغرهم وضعفهم {وجعل لهم أجلاً} أي وقتاً لعذابهم {لا ريب فيه} أي لا شك فيه أنه يأتيهم قبل الموت ، وقيل يوم القيامة {فأبى الظالمون إلا كفوراً} أي جحوداً وعناداً {قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي} أي خزائن نعمه ورزقه وقيل: إن خزائن الله غير متناهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت