فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269062 من 466147

وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ} أي من قبل نزول القرآن، قال مجاهد: هم ناس من أهل الكتاب حين سمعوا ما أُنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - خروا سجدًا.

وقال ابن عباس: منهم زيد بن عمرو بن نفيل، وورقة بن نوفل، وعلى هذا ليس المراد بقوله: {أُوتُوا الْعِلْمَ} أهل الكتاب، وإنما هم طلاب الدين.

وقوله تعالى: {يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا} قال ابن عباس في رواية؛ الوالبي: يخرون للوجوه، وهو قول قتادة.

وقال في رواية عطاء: يريد: يسجدون بوجوههم وجباههم وأذقانهم.

قال أبو إسحاق: والذَّقَنُ مجمع اللَّحْيَيْنِ، وهو عضو من أعضاء الوجه، وكما يبتدئ المبتدئ يَخِرُّ فأقرب الأشياء من وجهه إلى الأرض الذَّقَنُ، وعلى هذا إنما خص الذقن بالذكر؛ لأنه أقرب أبعاض الوجه إلى الأرض، وهو هاهنا عبارة عن الوجه.

وروى عبد الرزاق عن معمر قال: قال الحسن: لِلّحى، وعلى هذا القول: الأذقان عبارة عن اللِّحَى، وخصت بالذكر لأن المعنى أنهم يضعونها على الأرض للسجود تواضعًا لله تعالى، واللِّحْية تُلْقي بالإكرام والتنظيف، فإذا أذلوها في التراب فهو غاية التواضع، واللام هاهنا بمعنى على، كقوله تعالى: {وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ} [الحجرات: 2] أي عليه، والعرب تقول: سقط فلان لفيه، أي على فيه، قال الشاعر:

فخر صريعًا لليدين وللفم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت